الجواب المختصر
مكناس هي العاصمة التي بناها المولى إسماعيل بالتراب في أواخر القرن السابع عشر: مدينة عتيقة ومدينة إمبراطورية محصورتان داخل أسوار من 15 متراً، أُدرجت سنة 1996، وترى اليونسكو أن بعض خصائصها «مهددة فعلاً»
أسسها المرابطون سنة 1061 حصناً، وصارت في عهد المولى إسماعيل (1672-1727) «أول عمل كبير للدولة العلوية»: مدينة إمبراطورية من القصور والمخازن والإسطبلات والصهاريج والحدائق، على الطراز الإسباني المغربي، يحيط بها سور عال تخترقه تسعة أبواب ضخمة، إلى جانب المدينة العتيقة المرابطية والمرينية. وأدرجتها اليونسكو بالمعيار (4) وحده، «شهادة نموذجية للمدن المحصنة في المغرب الكبير» تبين «خصوصيات عمارة الطين (اللوح)» في مدن المغرب الكبير. وتقييمها هو الأقسى بين المدن العتيقة المغربية: فالبنية الحضرية «صارت هشة بسبب تغير سريع وتنمية ضعيفة المراقبة»، وبعض المباني «هشة جداً بسبب ترميمات أو إعادة بناء غير ملائمة»، و«مخطط تدبير الممتلك غير متوفر بعد». وتقوم الحماية على القانون 22.80، ومصلحة بلدية للمباني التاريخية أُحدثت سنة 2003، وميثاق معماري وتصميم تهيئة للمدينة العتيقة قيد الإعداد.
مكناس هي المدينة الإمبراطورية الأقل زيارة والأكثر عرضة للخسارة. فأسوارها من اللوح، الأعلى في المغرب، تحيط بكيلومترات من الممرات الصماء ومخازن ضخمة ومدينة عتيقة متراصة تنهار بيوتها أسرع مما تُرمَّم. تقول اليونسكو ذلك بلا مواربة، وذكّرت به مأساة صومعة باب البرادعيين في فبراير 2010. يصف هذا الدليل تكوّن المدينة ومجموعتيها ومعالمها ومادتها، ثم ما يعنيه نظام حمايتها غير المكتمل لمن يملك أو يرمم فيها. وهو من قسم المدن.
كيف صارت مكناس عاصمة؟
باختصار
حصن مرابطي من 1061، سُمي باسم قبيلة مكناسة، ضخّمه اللاجئون من الأندلس، ثم اختاره المولى إسماعيل سنة 1672 ليبني فيه، على مدى خمس وخمسين سنة، مدينة إمبراطورية على قدره.
تتتبع اليونسكو الأصل: «أسسها المرابطون سنة 1061 م حصناً عسكرياً، واسمها من قبيلة مكناسة البربرية الكبيرة التي هيمنت على المغرب الشرقي حتى تافيلالت منذ القرن الثامن. وجغرافياً تقع في موقع لافت في سهل سايس بين الأطلس المتوسط وكتلة زرهون قبل الريفية». ويضيف الإيكوموس أن «اللاجئين من المراكز الموريسكية في الأندلس التي سقطت في يد القوى المسيحية أسهموا أيضاً في تضخيم السكان». ثم جاء العهد: «جعل مؤسس الدولة العلوية، المولى إسماعيل (1672-1727)، مكناس عاصمته» وشرع في «إحداث مدينة إمبراطورية جديدة»، «مبنية على الطراز الإسباني المغربي»، «مبهرة في اتساعها» كما في معالمها.
والممتلك المدرج، كما يحدد الإيكوموس، «هو ما كان يشكل العاصمة في عهد المولى إسماعيل». وتؤكد اليونسكو ما يمثله ذلك: «إضافة إلى أهميتها المعمارية لكونها مبنية على الطراز الإسباني المغربي، تكتسي مكناس أهمية خاصة لأنها تمثل أول عمل كبير للدولة العلوية، معكسة عظمة مؤسسها»، و«مقاربة لافتة للتصميم الحضري تدمج عناصر من العمارة والتعمير الإسلاميين والأوروبيين».
كيف تنتظم المدينة التاريخية؟
باختصار
مجموعتان تفصل بينهما أسوار: المدينة العتيقة المتراصة المكتظة، والقصبة الإمبراطورية المكونة من فضاءات مفتوحة واسعة وممرات طويلة بين جدران عالية صماء وقصور ومخازن وحدائق.
«تحيط بالمجموعتين سلسلة من الأسوار تفصل بينهما.» وتقابل اليونسكو بينهما نقطة نقطة: «تشكل المدينة العتيقة مجموعة متراصة مكتظة بينما تضم القصبة فضاءات مفتوحة واسعة. وتتميز المدينة الإمبراطورية عن المدينة العتيقة بممراتها الطويلة بين جدران عالية صماء، ومتاهة دار الكبيرة القاتمة، وثراء قصر المحنشة، والحدائق الواسعة، ومتانة الأبراج والحصون». وهذه الممرات، التي تتلوى بين سورين مئات الأمتار، هي توقيع مكناس: مدينة سلطة صُممت لتعزل وتدافع وتبهر، وتجعل بصمتها القصبة أوسع من المدينة العتيقة نفسها.
والأسوار هي المعلم الأكبر. يعتبر المعيار (4) أن «مكناس تتميز بالطابع الضخم والجسيم لأسوارها التي يبلغ علوها 15 متراً» و«تعد شهادة نموذجية للمدن المحصنة في المغرب الكبير». وخلفها، «المخترقة بتسعة أبواب ضخمة»، وفي مقدمتها باب المنصور، تحصي اليونسكو «خمسة وعشرين مسجداً وعشرة حمامات وقصوراً ومخازن واسعة وبقايا فنادق وبيوتاً خاصة، شواهد على العهود المرابطية والمرينية والعلوية».
ما المعالم؟
باختصار
باب المنصور والأبواب، دار الكبيرة، قصر المحنشة، مخازن وإسطبلات هري السواني، صهريج أكدال، ضريح المولى إسماعيل، المدرسة البوعنانية، حبس قارا، وساحة الهديم بين المدينة العتيقة والقصبة.
| العنصر | ما هو |
|---|---|
| الأسوار والأبواب التسعة | لوح، حتى 15 م علواً؛ باب المنصور لعلج، المكتمل في عهد المولى عبد الله، أشهر باب في المغرب |
| دار الكبيرة | قصر المولى إسماعيل الكبير، «متاهة قاتمة» خربة داخل القصبة |
| قصر المحنشة | قصر تسجل اليونسكو «ثراءه» |
| هري السواني وصهريج السواني | مخازن مقببة وإسطبلات، صهريج احتياطي الماء بأكدال |
| ضريح المولى إسماعيل | قبر المؤسس، رُمم في القرن العشرين |
| المدرسة البوعنانية | كلية مرينية في المدينة العتيقة، القرن الرابع عشر |
| حبس قارا | قاعات جوفية واسعة تُعرف بالسجن، في القصبة |
| ساحة الهديم | الساحة الفاصلة بين المدينة العتيقة والقصبة أمام باب المنصور |
| المساجد والحمامات والفنادق والبيوت | خمسة وعشرون مسجداً، عشرة حمامات، بقايا فنادق وبيوت خاصة |
وما يربط هذه المعالم مادتها: فمكناس «تبين خصوصيات عمارة الطين (اللوح) في مدن المغرب الكبير»، وقد أدرجتها اليونسكو في برنامجها للتراث العالمي لعمارة الطين. فالأسوار والمخازن والممرات من التراب المدكوك، بسمك أمتار أحياناً، وتخضع للقواعد الموصوفة في دليل اللوح: تغطية وصرف وطلاء، ولا إسمنت أبداً.
لماذا ترى اليونسكو مكناس هشة؟
باختصار
تنمية سريعة ضعيفة المراقبة، ترميمات وإعادة بناء غير ملائمة، تآكل سمات النسيج، منطقة عازلة هشة: تكتب اليونسكو أن «بعض خصائصها مهددة فعلاً».
لا يجامل التقييم المدينة. ففي السلامة: «رغم أن بعض الخصائص الرئيسية للمدينة والعاصمة الإمبراطورية القديمة المعبرة عن القيمة العالمية الاستثنائية محفوظة جيداً، فإن أخرى تحتاج إلى تدابير صيانة. وعموماً صارت البنية الحضرية وخصائص النسيج الحضري لمكناس هشة بسبب تغير سريع وتنمية ضعيفة المراقبة، وكذلك المنطقة العازلة المحيطة». وفي الأصالة: «صارت بعض المباني هشة جداً بسبب ترميمات أو إعادة بناء غير ملائمة، والنسيج الحضري هش أيضاً بسبب تآكل سماته. وعموماً ينبغي تعزيز قدرة الممتلك على التعبير عن قيمته العالمية الاستثنائية لأن بعض خصائصه مهددة فعلاً».
وفي 19 فبراير 2010 انهارت صومعة مسجد باب البرادعيين في المدينة العتيقة أثناء صلاة الجمعة فقتلت عشرات الأشخاص؛ وأعربت المديرة العامة لليونسكو عن أسفها لفقدان الأرواح وعرضت دعمها. وكان هذا الانهيار بالنسبة للمدينة العتيقة جرس إنذار بشأن حالة المباني القديمة، طيناً كانت أم آجراً أم حجراً، وبشأن استعجال تشخيص منهجي.
ما نظام الحماية، وماذا يعني للمالك؟
باختصار
القانون 22.80؛ مصلحة بلدية للمباني التاريخية أُحدثت سنة 2003 بالتعاون مع المفتشية الجهوية؛ برامج إعادة هيكلة؛ ميثاق معماري وتصميم تهيئة للمدينة العتيقة قيد الإعداد؛ ونادراً، لا مخطط تدبير بعد.
«ترتبط تدابير الحماية أساساً بمختلف قوانين تصنيف المباني والمواقع التاريخية، لا سيما القانون 22.80 (1981) المتعلق بالمحافظة على التراث المغربي. ومخطط تدبير الممتلك غير متوفر بعد.» والفاعل المحلي: «في 2003، ووعياً بدورها الأساسي في تدبير الممتلك، أحدث المجلس البلدي للمدينة مصلحة للمباني التاريخية مكلفة بالإشراف على برامج رد الاعتبار للتراث المحلي وتنفيذها، بتعاون وثيق مع المفتشية الجهوية للمباني التاريخية والمواقع (وزارة الثقافة)». والأدوات: «إعداد ميثاق معماري وتصميم تهيئة للمدينة العتيقة، وتطبيق دراسة لرد الاعتبار (إعادة هيكلة المحاور والطرق الرئيسية والشوارع والأزقة، ومعالجة الواجهات الخارجية وتجميلها، وتقوية البناء التقليدي والكسوات)»، وترميم الأسوار والأبواب، و«الحصون والقصور والمخازن والصوامع والقلاع»، والساحات التاريخية والمساحات الخضراء. وتختم اليونسكو بـ«الحاجة إلى تعزيز القدرات المؤسسية» لتحظى الصيانة «بأعلى درجات الاهتمام في التخطيط واتخاذ القرار».
وللمالك، مكناس هي المدينة العتيقة التي تكون فيها القواعد أقل كتابة والمراقبة أكثر تفاوتاً، وهذا تسهيل ظاهري وخطر حقيقي: فالمبنى «المهدد» بترميم غير ملائم يفقد قيمته التراثية وغالباً متانته. ويتبع كل مشروع رخصة البناء مع رأي المصلحة البلدية والمفتشية الجهوية؛ ومتطلبات الميثاق، متى اعتُمد، ستكون ملزمة. والعقار، كما في كل المدن العتيقة، يُتحقق منه قبل أي دفع كما يشرح دليل الرسم العقاري والملكية.
انتبه
في مكناس لا يعني غياب مخطط التدبير وضعف المراقبة أن كل شيء مباح: بل يعنيان أن أحداً لن يمنعك من تدمير ما تشتريه. وقبل أي ورش على جدار من اللوح أو بيت قديم، اطلب من مهندس معماري تشخيصاً بنيوياً وجرداً للمواد الأصلية؛ فالإسمنت على التراب والتعلية على الجدران القديمة هما الخطآن اللذان تسميهما اليونسكو، هنا كما في غيرها، «ترميمات غير ملائمة».
متى تستشير مهنياً
مهندس معماري ومهندس بنيات ومعلم لوح
يتطلب الترميم في مكناس مهندساً معمارياً مسجلاً بالهيئة يعرف المصلحة البلدية للمباني التاريخية والمفتشية الجهوية، ومهندس بنيات لكل مبنى قديم، ومعلمي اللوح والجير الذين لا تزال المدينة تملكهم. والموثق يأتي قبل ذلك، للعقار. ولا يوصي Built Morocco بأي مهني.
لماذا أُدرجت مكناس في التراث العالمي؟
بالمعيار (4)، شهادةً نموذجية للمدن المحصنة في المغرب الكبير ومثالاً كاملاً لعاصمة شمال إفريقية من القرن السابع عشر تجمع بين التصميمين الإسلامي والأوروبي، ولعمارتها الطينية. أُدرجت سنة 1996.
ما الفرق بين المدينة العتيقة والقصبة في مكناس؟
المدينة العتيقة هي المجموعة المتراصة المكتظة ذات الأصل المرابطي والمريني؛ والقصبة هي المدينة الإمبراطورية للمولى إسماعيل من فضاءات واسعة وممرات طويلة بين جدران صماء وقصور ومخازن وحدائق. وتفصل بينهما أسوار.
هل أسوار مكناس من التراب؟
نعم، من اللوح، حتى 15 متراً علواً؛ وتعتمد اليونسكو مكناس لخصوصيات عمارة الطين في مدن المغرب الكبير. وتتطلب الصيانة الخاصة بالتراب النيء: التغطية والصرف والطلاءات المتنفسة.
هل لمكناس مخطط تدبير؟
لا، بحسب تقييم اليونسكو؛ وميثاق معماري وتصميم تهيئة للمدينة العتيقة قيد الإعداد، ومصلحة بلدية للمباني التاريخية قائمة منذ 2003.
ماذا جرى في باب البرادعيين سنة 2010؟
انهارت صومعة المسجد في 19 فبراير 2010 أثناء الصلاة فقتلت عشرات الأشخاص. وأعربت اليونسكو عن أسفها لفقدان الأرواح؛ وكشف الحادث هشاشة المباني القديمة في المدينة العتيقة.
المصادر
- اليونسكو، مركز التراث العالمي. مدينة مكناس التاريخية: بيان القيمة العالمية الاستثنائية، السلامة، الأصالة، الحماية والتدبير. https://whc.unesco.org/en/list/793
- الإيكوموس (1996). تقييم ملف الترشيح رقم 793، مدينة مكناس التاريخية. https://whc.unesco.org/document/154290
- لجنة التراث العالمي. القرار 20 COM VIII.C، إدراج مدينة مكناس التاريخية (1996). https://whc.unesco.org/en/decisions/3002
- اليونسكو (2010). المديرة العامة لليونسكو تعرب عن أسفها لفقدان الأرواح وتعرض دعمها بعد انهيار صومعة في مكناس. 22 فبراير 2010. https://whc.unesco.org/en/news/589/
