الجواب المختصر
اللوح تراب رطب يُدك في قالب؛ يقوم بكتلته، ويتنفس بمساميته، ويدوم ما دام جلده يُصان
اللوح، ويسمى أيضاً الطابية (pisé بالفرنسية، وأَلّوح بالأمازيغية)، تراب طيني رملي رطب قليلاً يُدك طبقات داخل قالب من الألواح ليكوّن جدراناً سميكة متجانسة. وهو مادة الجدران الحاملة في قصور المغرب وقصباته وأسواره، من مراكش إلى الواحات. وخصائصه موثقة بالبحث: توفر فوري، طاقة تجهيز ضعيفة جداً، قابلية للتنفس وعزل حراري. وضعفه واحد ومعروف: متانة محدودة أمام الماء والتآكل والصعود الشعري، تتطلب صيانة دائمة للطلاء. وتبين اختبارات المختبر أن طلاء التراب المثبت بالجير أو الجبس يقاوم التآكل دون أن يقلل نفاذية البخار، بينما يحكم الإسمنت الكتيم على الجدار بالهلاك.
يعود البناء بالتراب، لأسباب بيئية ومالية، ويملك المغرب واحداً من أكبر تراث اللوح في العالم. لكن التراب النيء ليس مادة تُرتجل: فاختياره وتركيبه ووضعه وصيانته خاصة تتبع قواعد كان المعلمون يعرفونها ويؤكدها المختبر اليوم. يشرح هذا الدليل ما هو اللوح، وكيف يُوضع، وما الذي يدمره، وكيف يُحمى، وماذا تقول التنظيمات. وهو من مواد ركن العمارة المغربية ويكمل دليل القصور والقصبات.
ما هو اللوح، وبم يختلف عن الطوب النيء؟
باختصار
اللوح يُدك في مكانه داخل قالب، مدماكاً مدماكاً؛ والطوب النيء قالَب من التراب يُجفف ثم يُبنى به. الأول للجدران السفلى السميكة، والثاني للطوابق والأبراج والزخارف.
تستعمل التقنيتان المادة نفسها، تراباً فيه من الطين ما يكفي للربط ومن الرمل ما يكفي لعدم التشقق، لكن لا الوضع نفسه. فاللوح يُدك رطباً طبقات من بضعة سنتيمترات بين لوحين تمسكهما عوارض حتى يمتلئ مدماك علوه نحو خمسين سنتيمتراً؛ ثم يُنقل القالب ويرتفع الجدار بمداميك ظاهرة على الواجهات. أما الطوب فيُقولب قوالبَ تجف في الشمس أياماً أو أسابيع ثم تُبنى بملاط من التراب. وفي عمارة الجنوب تكون الطوابق الأرضية الضخمة من اللوح والأجزاء العليا الأخف والمزخرفة من الطوب. وتصف اليونسكو في آيت بن حدو أجزاء عليا «مزينة بزخارف من الطوب الطيني» فوق جدران من التراب المدكوك.
والتراب الملائم غرين طيني رملي. فالتراب الذي أخذه الفريق الإيطالي المغربي لماتوني وابن أوسينا على بعد 22 كلم من مراكش، «غرين طيني متماسك نسبياً»، المصنف «رملاً غرينياً» بحد سيولة 31% ومؤشر لدونة 11%، كان يحتوي على «الكوارتز والفلدسبار وآثار أكاسيد الحديد ومعادن طينية (إيليت 45%، كاولينيت 30%، كلوريت 25%)». ليس هذا تراب السطح الزراعي الذي استُبعد، ولا طيناً خالصاً: إنه باطن التربة بين عشرين سنتيمتراً ومترين عمقاً.
ما خصائصه؟
باختصار
مادة محلية شبه مجانية، ذات طاقة كامنة ضعيفة جداً، تنظم الرطوبة والحرارة. وهذه خصائص مقيسة لا شعار.
يلخص ماتوني وزملاؤه ما يثبته البحث: التراب «متوفر بكثرة في الطبيعة بثمن بخس جداً؛ يُستعمل دون تحويل خاص؛ يتطلب قدراً مخفضاً من الطاقة لمعالجته ويسمح بالعمل بأدنى أثر على البيئة؛ ويتيح بناء منشآت عالية الراحة المعيشية بفضل قابليته للتنفس وعزله الحراري». ويضيف اللوح إلى ذلك الكتلة: فجدار من 50 سنتيمتراً من التراب المدكوك يخزن حرارة النهار ويعيدها ليلاً، وهذا ما يفسر برودة القصور صيفاً ودفأها شتاء، ولماذا ترى اليونسكو هذه المباني «متكيفة تماماً مع الظروف المناخية».
ما الذي يدمره؟
باختصار
الماء بكل أشكاله: المطر على رأس الجدار، والسيلان على أوجهه، والصعود الشعري عند قدمه، وقبل كل شيء الرطوبة المحبوسة خلف طلاء كتيم. ثم الريح، والهجر.
«العيب الوحيد لهذه العمارة هو المتانة المحدودة للمادة أمام الفعل العدواني للعوامل الخارجية (ماء المطر، الصعود الشعري، التآكل، الريح، الفعل البشري) الذي يجعل الصيانة الدائمة ضرورية.» ونقاط الضعف الثلاث لجدار اللوح معروفة عند البنائين: رأس الجدار حيث يتسرب المطر إذا عطب السقف أو الغطاء؛ والقدم حيث يصعد الماء من الأرض بالخاصية الشعرية وتآكل الرشاشات القاعدة، ومن هنا القواعد الحجرية؛ والوجه الذي يخدده السيلان عندما يذهب الطلاء. ويفاقم الهجر كل شيء: فطلاء لم يُجدَّد بعد موسمي مطر يفتح الطريق، وتلاحظ اليونسكو في آيت بن حدو أن «المباني الطينية هشة جداً بسبب نقص الصيانة والإصلاح المنتظم الناتج عن هجر السكان للقصر».
انتبه
أشد الأخطاء الحديثة تدميراً طلاء الإسمنت على جدار من التراب. فهو كتيم يمنع الجدار من الجفاف؛ فتتراكم الرطوبة خلفه ويتفتت التراب وينفجر الجدار أو ينهار من الداخل دون أن يظهر شيء. وفي آيت بن حدو توجد لجنة مراقبة تسهر بالضبط على ألا يدخل الإسمنت؛ والعتبات الخرسانية القليلة التي أفلتت من يقظتها «أُخفيت بطلاء من التراب».
كيف تحمي جداراً من التراب دون أن تخنقه؟
باختصار
بطلاء من التراب، مثبت بالجير أو الجبس عند الاقتضاء، يُجدَّد بانتظام. وتبين الاختبارات أن هذين المثبتين يقاومان التآكل ويحفظان نفاذية البخار؛ والقش يضعف الالتصاق.
قارنت دراسة ماتوني وابن أوسينا وزملائهما في المختبر، على تراب مغربي، طلاءً من التراب وحده وطلاءات مثبتة بـ15% جيراً أو 20% جبساً من وزن التراب، بقش وبدونه، في طبقتين (طبقة أساس نحو 1,5 سم من تراب خشن، وتشطيب نحو 0,5 سم من تراب منخول). والنتائج واضحة:
| الاختبار | تراب وحده | تراب + جير (15%) | تراب + جبس (20%) |
|---|---|---|---|
| التآكل (قطرة، اختبار جيلونغ) | فشل | لا تآكل | لا تآكل |
| التآكل (نفث، اختبار الرش) | قوي | منعدم | مخفض |
| الامتصاص الشعري | مرجع | زاد | انخفض |
| الالتصاق (قص) | مرجع | جيد | الأفضل |
| نفاذية البخار | 100% | 96% | 97% |
| اللون | مرجع | يصفرّ قليلاً | يبيضّ قليلاً |
ويخلص المؤلفون إلى أنه «في ما يخص مقاومة الماء، تعطي إضافة الجير أحسن النتائج»، وأن «الجبس قلل الامتصاص الشعري بينما جعلت إضافة الجير الطلاء أكثر امتصاصاً»، وأن «وجود القش يدهور السلوك عموماً» في الالتصاق، وأن «نفاذية بخار الماء تبقى دون تغيير تقريباً في كل الطلاءات»، وأن «الجبس هو، باختصار، المضاف الذي يتيح أكبر تحسين في الأداء». وكان الجير المستعمل جيراً هيدروليكياً طبيعياً مغربياً، والجبس أنهيدريتاً قابلاً للذوبان؛ وكلاهما «متوفر بسهولة في التراب المغربي». وتحفظان: هذه نتائج مختبر، و«يبقى تحديد سلوك الطلاءات في الموقع»؛ والطلاء، ولو مثبتاً، يُجدَّد ولا يغني عن الصيانة.
كيف تبني باللوح اليوم؟
باختصار
كالأمس في المادة والدك، مع إضافة قاعدة ضد الماء وحزام وسقف بارز، ومكتب دراسات يعرف الضابط المضاد للزلازل الخاص بالتراب.
- اختر التراب واختبره. غرين طيني رملي من باطن التربة بلا تربة زراعية؛ اختبارات بسيطة للانكماش والتماسك، أو تحليل حبيبي في المختبر.
- اعزل الجدار عن الأرض. قاعدة من الحجر أو الخرسانة بعلو 40 إلى 60 سم فوق الأرض مع قاطع للصعود الشعري: لا يجوز لقدم الجدار أن تلامس الماء أبداً.
- دكّ بالمداميك. تراب برطوبة الدك (يتماسك كرة دون أن ينضح)، طبقات من 10 إلى 15 سم تُدك، ويُنقل القالب مدماكاً بعد مدماك؛ مع عناية بالزوايا والوصلات.
- احزم وغطِّ. حزام على رأس الجدار (خشب أو خرسانة مسلحة على فرش عازل) للتماسك الكلي، ثم سقف أو غطاء بارز يبعد المطر.
- اطلِ بعد الجفاف. طلاء من التراب، مثبتاً أو لا، على جدار انتهى جفافه وانكماشه؛ ولا إسمنت أبداً.
- صُن. فحص بعد كل موسم مطر: رأس الجدار، القدم، الشقوق؛ وإصلاح الطلاءات المتآكلة.
وتنظيمياً، البناء بالتراب النيء بناء كغيره: يخضع لرخصة البناء، ولتصاميم مهندس معماري في الحالات التي يفرضها القانون، ولوثائق التعمير في المنطقة. ويوجد في المغرب ضابط خاص للبناء المقاوم للزلازل للمباني الطينية (RPCTerre 2011)، مستقل عن ضابط الخرسانة والبناء بالحجر؛ ولم نقرأ نصه ونحيل على مكتب دراسات لمقتضياته. ويصف دليل رخصة البناء المسطرة المشتركة.
ولترميم جدار قديم من اللوح؟
باختصار
المادة نفسها والمنطق نفسه: تشخيص الماء، تصحيح القدم والرأس، ملء الفجوات بتراب متوافق، إعادة الطلاء بالتراب. وللمواقع المصنفة، مركز صيانة التراث والقانون 22.80.
يبدأ ترميم مبنى من التراب بالماء: من أين يأتي، من أين يدخل، لماذا لم يعد يخرج. ثم التدعيم بتراب متوافق، حشوات من اللوح أو الطوب من الطبيعة نفسها، وإعادة الطلاء بالتراب، مثبتاً عند الاقتضاء. أما المواد الغريبة، الإسمنت والملاطات الهيدروليكية القوية والراتنجات، فتُستبعد: فهي تخلق نقاطاً صلبة كتيمة تركّز التدهور. وللمواقع المدرجة أو المصنفة، «ترتبط تدابير الحماية أساساً بمختلف قوانين تصنيف المباني والمواقع التاريخية، لا سيما القانون 22.80»، ومركز صيانة وترميم التراث المعماري هو المؤسسة المرجعية في التقنيات.
متى تستشير مهنياً
معلم الطين ومهندس قرأ الضابط
يُبنى اللوح بمعلمين متكونين في هذه التقنية، وهم يندرون، ويُصمَّم مع مهندس معماري ومكتب دراسات سبق لهما البناء بالتراب ويعرفان الضابط المضاد للزلازل المطبق عليه. وللترميم، مركز صيانة التراث بورزازات ومصالح التراث هما المخاطبان. ويمكن لمختبر مواد أن يؤهل ترابك قبل الورش. ولا يوصي Built Morocco بأي مهني.
ما الفرق بين اللوح والطوب النيء؟
اللوح تراب يُدك رطباً في قالب مدماكاً مدماكاً لصنع جدران متجانسة؛ والطوب النيء قالَب من التراب يُجفف في الشمس ثم يُبنى به. وتجمع القصور بينهما: لوح في الأسفل وطوب في الأعلى.
هل يقاوم جدار التراب المطر؟
نعم، ما دام رأسه مغطى وقدمه معزولة عن الأرض ووجهه مطلياً. وتبين الاختبارات أن طلاء التراب المثبت بالجير أو الجبس يقاوم التآكل؛ أما التراب وحده فلا.
هل يمكن طلاء التراب بالإسمنت؟
لا. الإسمنت كتيم يحبس الرطوبة في الجدار ويدمره من الداخل. وطلاءات التراب أو الجير أو الجبس تدع الجدار يتنفس.
هل تلزم رخصة للبناء بالتراب؟
نعم، رخصة البناء العادية، بتصاميم مهندس معماري في الحالات المقررة قانوناً، واحترام الضابط المضاد للزلازل الخاص بالمباني الطينية.
كم يدوم جدار من اللوح؟
قروناً إذا صين، كما تبين أسوار المغرب وقصوره؛ وتكفي بضع سنوات من الهجر لخرابه. فالعمر يتوقف على الصيانة لا على المادة.
المصادر
- Mattone, M., Ibnoussina, M., Rescic, S., Fratini, F., Magrini, D., Mecchi, A. M., Nocairi, M. (2016). Stabilization of earthen plasters: Exchange of knowledge and experiences between Italy and Morocco. J. Mater. Environ. Sci., 7(10), 3647-3655. https://iris.polito.it/retrieve/handle/11583/2665283/144009/397–JMES-Mattone.pdf
- اليونسكو، مركز التراث العالمي. قصر آيت بن حدو: بيان القيمة العالمية الاستثنائية (2009). https://whc.unesco.org/en/list/444
- Aqelmoun, N., Belabid, A., Akhzouz, H., Elminor, Han., Elminor, Has. (2024). Physico-Chemical and Mechanical Characteristics of Traditional Marrakech Lime. Materials Research Proceedings, 40, 97-108. https://doi.org/10.21741/9781644903117-10
